محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

163

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الغَنَمِ الَّتي نفشت في الحرث ( 1 ) ، وبيْنَ موسى والخَضِرِ في سورة الكهف [ 60 - 82 ] ، وصحَّ في الحديث ذكر الاختلاف بين موسى وآدم عليهما السَّلام ( 2 ) ، وذلك اختلافٌ مِنْ غيرِ تعادٍ ، ولا تكاذُبٌ ، بل مثل اختلاف أهلِ البيت عليهم السَّلامُ ، وكذلك اختلافُ علماء الحديث فيما بينَهم ، واختلافُهُم هم وغيرهم في أنّ هذا الحديثَ صحيح أم لا ، أو ( 3 ) هذا الرَّجُلُ ثقةٌ أو حافظٌ أم لا . وبَعْدَ هذه القواعدِ أذكرُ لك ما يُصدِّقُها مِنْ بيانِ أحاديثِ معاوية الَّتي في الكتب السِّتَّة لِتَعْرِفَ ثلاثة أشياء : عَدَمَ انفراده فيما روى ، وقلَّةَ ذلِك ، وَعَدَم نكارته . فأقول : جملةُ ما في الجامعين " البخاري " و " مسلم " من حديثه ثلاثةَ عشرَ حديثاً ، اتَّفقا منها على أربعةٍ ، وانفرد البخاريُّ بأربعةٍ ، ومسلمٌ بخمسةٍ ، وجملةُ ما رُوِيَ فيهما ( 4 ) وفي السُّنَنِ الأربع من حديثه خمسةُ أقسام . القسمُ الأول : ما يتعلَّقُ بأحكامِ التَّحليل والتَّحريم المشهورة مِنْ روايةِ الثِّقات ، ومذاهبِ ( 5 ) الجماهيرِ ، وفي هذا القِسْم أحاديث . الحديث الأول : تحريمُ الوَصْلِ في شعور النِّساء ( 6 ) ، رواه عنه

--> ( 1 ) في الآية 78 و 79 من سورة الأنبياء . ( 2 ) تقدم تخريجه في 1 / 218 . ( 3 ) في ( ب ) : و . ( 4 ) في ( ب ) : " فيها " ، وهو خطأ . ( 5 ) في ( ش ) : " ورواية " . ( 6 ) هو في البخاري برقم ( 3468 ) و ( 3488 ) و ( 5932 ) و ( 5938 ) ، ومسلم ( 2127 ) أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمع معاوية بن أبي سفيان عامَ حجَّ وهو على المنبر ، وتناولَ قُصَّةً من شعَرٍ كانت في يد حَرَسِىٍّ ، يقول : يا أهلَ المدينة ، أين علماؤكم ؟ سَمعْتُ رسول الله =